صناديق خشبية باللون الأخضر العسكري القاتم، مستوحاة من تلك المخصصة لحفظ الذخائر المدفعية. نسقت فوقهم الفنانة التشكيلية اللبنانية كاتيا طرابلسي، في معرض “هويات دائمة” مجموعة قذائف تمثل هويات 46 بلداً .
فجعلت كل قذيفة مصنوعة من حجر وخشب ومعدن،تروي حكاية آتية من بلد.

وقالت طرابلسي لوكالة فرانس برس : ” أردت من خلال الفن أن أظهر أن القذيفة المدفعية التي تمثل التدمير والقتل والاحتلال، لا تستطيع أن تلغي الهوية، وهي في المعرض قطعة فنية شاهدة على التاريخ وليست وسيلة للتدمير”.

استغرق إعداد المعرض أربعة أعوام، سافرت خلالهم الفنانة إلى 12 بلد.

وعلقت على القذيفة التي تمثل فلسطين مفاتيح حديد قديمة لمنازل لم يعد أهلها اليها منذ العام 1948.

أما المنحوتة التي تمثل المانيا فنفذت بمادة صمغية رمادية، بلون جدار برلين الذي كان يفصل شطري ألمانيا الشرقي والغربي قبل سقوطه في العام 1989. ولم تنس تتويجها بشريط شائك.

أما لبنان فخصته بقذيفتين: الأولى من خشب الأرز حفرت عليها مجموعة من الرجال على متن سفن فينيقية، والثانية زينتها بشعارات 18 حزبا لبنانيا، بعدد الطوائف التي يتألف منها لبنان.

واختارت الخشب المطعم بالصدف في المنحوتة التي تمثل سورية، ونحتت حمورابي على القذيفة العراقية.

أما فرنسا فمثلتها بماريان، الشعار الوطني للجمهورية الفرنسية، والولايات المتحدة بالبوب آرت وثقافة الاستهلاك، وروسيا بدمية ماتريوشكا.

إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التخطي إلى شريط الأدوات