ساهمت ملامحها المصرية الجذابة وصوتها المليء بالإثارة فى أن تحتل مكانة بين نجمات ​السينما المصرية​، هي الممثلة ​ناهد شريف​ التي ولدت في 1 كانون الثاني/يناير عام 1942. اكتشفها المخرج ​حسين حلمي المهندس​، والذي تزوجت منه لاحقا، وقدمها في عدة أفلام، ثم لاحقا اقترن إسمها ‏بالممثل ​كمال الشناوي​.طفولتها القاسية وشعورها باليتم

ما لا يعلمه الكثيرون عن ناهد شريف، أنها عاشت طفولة قاسية، ومع رحيل والدتها أصبح اليتم والحزن جزءا من حياتها رغم محاولات والدها لتعويضها عن هذا الحرمان، إلا أنه لم يستمر كثيراً حيث رحل هو الآخر وعمرها لم يتجاوز 14 سنة، بدأت حياتها الفنية عندما تعرف عليها مدير التصوير وحيد فريد، وقدمها للفنان عبد السلام النابلسي، الذي إختار أن يجعل منها ممثلة فمنحها دوراً صغيراً فص فيلم ”قاضي الغرام” في نهاية الخمسينيات، ثم شاركت في فيلم ”حبيب حياتي”، وبعدها شاركت كمال الشناوي في فيلمه مع الفنانة إيمان ”​تحت سماء المدينة​” في 1959، وكان الفيلم من إخراج حسين حلمي المهندس.

مشوراها الفني

بدأت ناهد شريف حياتها الفنية بأدوار الفتاة البريئة أو الطالبة التي تقع في حب البطل، وسرعان ما يقوم بخداعها حيث قدمت هذه الشخصية في أفلام “أنا وبناتي”، حيث جسدت دور إبنة زكي رستم المتمردة التي تبحث عن الحب لتجده مع شاب ثري يخدعها وتقع فريسة له، وأيضاُ قدمت هذه الشخصية في فيلم “بيت الطالبات” و”الثلاثة يحبونها”، وبعد هذه التجارب الناجحة قررت ناهد شريف أن تتمرد على اختيارات المخرجين لها ووضعها فى قالب الفتاة البريئة، وقررت إستخدام أسلحتها وجمالها وملامحها المثيرة في تقديم أدوار الإغراء، فحدث تغيير كلي لأدوار ناهد شريف بعد ذلك، حيث قدّمت أجرأ أدوارها في فيلم “ذئاب لا تأكل اللحم”، وهو الفيلم الذي قابلت بسببه هجوماً عنيفاً، فبمجرد ذكر إسم الفيلم يأتي في الأذهان مشهد ناهد شريف وهي عارية.

زواجها من المخرج حسين حلمى المهندس

بعد تعاونها معه في فيلم “تحت سماء المدينة” عرض المخرج حسين حلمي المهندس، الزواج على ناهد شريف ورغم فارق السن قبلت ناهد، وإستمر التعاون بينهما حتى أسند لها دور البطولة في فيلم ”عاصفة من الحب”، أمام الممثل صلاح ذو الفقار، ولكنها انفصلت عنه، لترتبط بعدها بفترة قصيرة بزواج سري من فتى الشاشة الأول كمال الشناوي، لأنه كان متزوجا في ذلك الوقت من أخرى وكانت تعشقه كثيراً، لذلك قبلت أن تكون الزوجة الثانية له، وأن يكون زواجهما سرياً، ولكن حدث الانفصال بعد ست سنوات، كما تزوجت بعد ذلك رجلا لبنانيا يدعى أدوارد، وهو والد إبنتها الوحيدة.

مرضها ووفاتها

عانت ناهد الشريف مع المرض لأكثر من عام كامل وفي منزل شقيقتها إيناس، أسلمت الممثلة المثيرة للجدل الروح في 7 نيسان/ ابريل 1981، بعدما نصحها الأطباء المعالجون بمستشفى “ميدل سيكس” في لندن بزيارة قصيرة إلى بلدها.

أصيبت ناهد الشريف ب​سرطان الغدد​ وظلّت تُعالج منه في بريطانيا إلى أن تحسنت حالتها الصحية بعض الشيء، ورأى الأطباء أن عودتها إلى القاهرة قد تفيد حالتها النفسية، ولكن فور وصولها تدهورت حالتها مجدداً وانتقلت إلى مستشفى المعادي.

وقبل وفاتها بيوم واحد أجرت ناهد شريف “عملية بذل”، لسحب كمية المياه الكبيرة التي تراكمت في منطقة البطن، وتسببت لها في آلاماً مُبرحة.

​نادية لطفي​ وكمال الشناوي، كانا آخر من زاروها قبل رحيلها بيومين، حيث أوصتهما بإجراء جنازة في أضيق الحدود، وهو ما تم بالفعل.

إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التخطي إلى شريط الأدوات