أشهر ثمان جرائم ارتكبت بحق الأطفال حول العالم، والجناة هم الوالدين



أعظم مأساة يمكن أن تواجه الإنسان هي خسارة طفله، ولكن على الرغم من قسوة هذه الحالة فإنها يمكن أن تتحول إلى ما هو أقسى، توجيه أصابع الاتهام للأهل وتحميلهم زوراً مسؤولية موت أطفالهم.

أحياناً لا يكون موت الطفل نتيجة جريمة، وإنما لأسباب طبيعية أو نتيجة حوادث عرضية، لكن أدلة خاطئة قد تقود لاستنتاجات بوقوع جريمة مزعومة… هذه قائمة بأشخاص اضطروا للمرور بمحاكمة لا تختلف قسوتها عن قسوة فقدانهم لأبنائهم.

1- جيمس ريتشاردسون:

في عام 1967، كان جيمس ريتشاردسون يعيش في أركاديا-فلوريدا مع زوجته آني ماي وأطفالهما السبعة، الذين تتراوح أعمارهم بين 2-8 أعوام. ثلاثة من أطفالهما كانوا من زواج سابق لآني ماي، وأما البقية فكانوا من جيمس.

في 25 أكتوبر/تشرين الأول من نفس العام، ذهب جيمس وزوجته إلى العمل وتركا أطفالهما بعهدة جارة لهم تدعى بيتسي ريس، وأثناء اليوم صارت أعراض المرض تظهر على الأطفال الثمانية، لينتهي الأمر بوفاتهم مع صباح اليوم التالي.

أظهر تشريح الجثث، أن الوفاة ناتجة عن تناول الأطفال طعاماً مسموماً، وقد دلت الجارة ريس السلطات إلى زريبة تابعة لجيمس تحتوي على مبيد حشري قاتل يدعى باراثيون، والذي جعل الشكوك تتجه إلى جيمس، لا سيما أنه كان قد أمن على حياة الأطفال الثمانية، مما جعله المتهم الأول بقتلهم.

خلال المحاكمة، أدلى بعض مخبري السجن بشهادة مزعومة، تقول إنهم سمعوا جيمس يعترف بارتكاب الجريمة، مما أدى لإدانة جيمس والحكم عليه بالموت، ثم تخفيف الحكم لاحقاً للسجن 25 عاماً.

في عام 1989، طلب محامي دفاع جيمس إقامة محاكمة جديدة لجيمس بناء على دليل جديد على براءته، ولأن أحد المخبرين سحب شهادته ضد جيمس، حيث بين الدفاع، بنه على الرغم من عرض عقد تأمين على حياة الأطفال لجيمس، فإنه رفض التأمين على حياتهم، في ذلك الوقت وبينما كانت الجارة بيتسي ريس في زيارة مستوصف، سمعها الموظفون تعترف بتسميم أطفال ريتشاردسون، ومما عرف لاحقاً فإن بيتسي في فترة موت الأطفال، كانت ضمن إطلاق سراح مشروط لإطلاق النار والتسبب بوفاة زوجها الثاني، كما أن زوجها الأول قد توفي في ظروف غامضة بعد تناوله طعاماً كانت قد حضرته بنفسها، يتبقى زوجها الثالث الذي تركها من أجل إحدى بنات عم جيمس، معطياً إياها الدافع المحتمل لقتل أطفال ريتشاردسون.

الدليل الجديد، دفع المحكمة لإطلاق سراح جيمس، أما بيتسي فلم يوجه إليها أية تهمة.

2- ديفيد وسينتيا دواليبي:

كانت الطفلة جاكلين دواليبي(7) أعوام في عام 1988 مع أمها سينتيا وزوج أمها ديفيد في شيكاغو، وفي يوم 10 سبتمبر/أيلول، استيقظ أهلها فلم يجدوها في فراشها ونافذة غرفتها مكسورة، وبعد أربعة أيامٍ وجدت الطفلة مخنوقة بحبل حتى الموت ومرمية في حقل على بعد 5 كيلومترات.

بعد تلك الحادثة استخدمت شرطة شيكاغو الضغط لحل هذه القضية، وفاجأت الجميع باتهام ديفيد وسنتيا بقتل طفلتهما، مبررين ذلك بأن النافذة كسرت من الداخل، وبأن مشهد الاختطاف هذا مدبر.

الدليل الأول ضد عائلة دواليبي، كان شاهد ادعى أنه رأى رجلًا في الحقل ليلة اختفاء جاكلين، كما ادعى أن هذا الرجل كان يشبه ديفيد لأن له شكل الأنف نفسه، على الرغم من أن الشاهد كان على بعد 70 مترًا عن الموقع المفترض، وهذا أدى إلى إدانة ديفيد بالسجن لمدة 45 عامًا ثم إطلاق سراحه في عام 1991 لعدم توفر أدلة كافية، أما سنتيا فتمت تبرئتها بسبب عدم قدرتهم على ربطها بموقع الحادثة.

تيموثي غيس، عم جاكلين من جهة والدها البيولوجي، كان مصابًا بالشيزوفرينيا وكان مشتبهًا به في مقتل جاكلين، حيث ذكر غيس تفاصيل عن الجريمة لم تكن معلنة للعامة، وادعى أن روحًا ما قد أخبرته بها، على الرغم من ذلك، فقد أصرت شرطة شيكاغو على أن عائلة دواليبي مسؤولة عن وفاة الطفلة.

3- ميشيل مرفي:

في صباح 12 سبتمبر/أيلول عام 1994، استيقظت ميشيل مرفي (17 عامًا)، لتجد طفلها ترافيس ذا الثلاثة شهور، مطعونًا حتى الموت ومرميًا على الأرض، في ذلك اليوم وفي الساعة الثالثة صباحًا على وجه التقريب، تلقت الشرطة مكالمةً من أحد جيران ميشيل، وهو ولد في الـ14 من عمره يدعى وليام لي، ادعى أنه رأى ميشيل تتشاجر مع والد طفلها، ولكن البوليس لم يجدوا شيئًا يدل على العراك عند قدومهم لشقة ميشيل فغادروا الشقة، وفي التحقيق لاحقًا ادعى ويليام أنه بعد مضي 90 دقيقة تلصص من نافذة الشقة فرأى ميشيل ملطخة بالدماء تقف فوق جثة ابنها، ولكنه لم يبلغ الشرطة في وقتها، وقد أدينت ميشيل بالسجن مدى الحياة بتهمة قتل ابنها، على الرغم من عدم وجود آثار دماء عليها، وعدم وجود أثر لسلاح الجريمة.

ويليام شهد ضد ميشيل، ولكنه توفي بعد ذلك بوقت قصير، وأنكر الوالد البيولوجي لترافس وجوده في الشقة، بالإضافة لذلك أثبت فحص الـDNA إيجاد دم لا ينتمي لميشيل في مسرح الجريمة، فتم إطلاق سراحها بعد أن استغرق التوصل لهذه النتائج تسعة أعوام.

4- ديفيد لي غافيت:

في عام 1985، عاش ديفيد لي غافيت (26 عامًا)، في لونيا-مشيغن، مع زوجته أنغيلا وطفليه كاترينا (3 أعوام)، وتريسي (11 شهرًا)، وفي يوم 9 مارس/آذار ذهب الزوجان إلى النوم تاركين بعض الشموع مشتعلة في غرفة المعيشة، وبعد مضي وقت قصير استيقظا على نباح كلبهما ليجدا غرفة المعيشة تحترق.

أرسل ديفيد زوجته لتوقظ الأطفال بينما حطم النافذة لفتحها، في ذلك الوقت كان الحريق قد امتد ووصلت النار إليه مما أجبره على القفز من النافذة، وبعدها وصل فريق الإطفاء، ولكن الأوان كان قد فات على إنقاذ العائلة. فقضوا نحبهم مختنقين بغاز أحادي أوكسيد الكربون، وقاد التحقيق إلى أن ديفيد افتعل الحريق بواسطة الغازولين، وتمت إدانته بقضية قتل من الدرجة الأولى والحكم عليه بالسجن مدى الحياة، على الرغم من غياب الدافع، وشهادة جيرانه بأنه حاول العودة عدة مرات للمنزل إثناء الحريق لإنقاذ عائلته.

في عام 2010 احتذبت قضية ديفيد الرأي العام، وتم فتحها من جديد، حيث أثبت الخبراء بعدها بأن الحريق ابتدأ بواسطة الشموع، التي خلقت ومضة كهربائية نتج عنها كمية كبيرة من الحرارة، وبأنه لم يتم استخدام أية غازولين. وخلال فترة الثمانينات لم يكن الخبراء قادرين على تفسير هذه الظاهرة، مما أدى إلى سجن ديفيد ظلمًا حتى عام 2012

5- تربتي باتل:

عانت الصيدلانية الإنكليزية تربتي باتل سنوات من مأساة وفاة أطفالها، بعد عدة أيام من الولادة، والطفلة ميا كانت فاجعتها الأخيرة، حيث توفيت عام 2001، بعد 22 يومًا فقط من ولادتها.

بدأت أصابع الاتهام تتجه إلى تربتي عندما بين التحقيق أن أربعة أضلاعٍ قد كسرت في جثة الطفلة، وقد دافعت تربتي عن نفسها بأنها قد كسرت أضلاع الطفلة عند محاولة إنعاشها، واجهت بعدها محاكمة بتهمة قتل أطفالها.

الدليل الأول ضد تربتي كانت شهادة من طبيب أطفال يدعى روي ميدو، كان يتم استدعاؤه في قضايا الموت المفاجئ للأطفال، وقد كان قد شهد سابقًا ضد امرأة تدعى سالي كلارك بتهمة قتل طفليها، وقد ادعى حينها أن احتمال موت طفلين من العائلة نفسها طبيعي.

واستدعى محامو دفاع تربتي خبير جينات، والذي شهد أن موت أطفال تربتي قد يعود لأسباب وراثية، وفي الحقيقة فهذا النوع من الأسباب شائع في عائلتها، لأن جدتها كانت قد فقدت 5 أطفال من 12 بعد الولادة. شهادة خبير الجينات وضعت مصداقية روي ميدو في الحضيض وتمت إعادة النظر في شهاداته ضد النسوة اللواتي فقدن أطفالهن، وهذا بدوره قاد إلى إسقاط التهم عن تربتي، وإطلاق سراحها.

6- ديبرا مايلك:

في عام 1989 انتقلت الأم المطلقة حديثًا ديبرا مايلك مع طفلها كريستوفر البالغ من العمر 4 سنوات، ورجل يدعى جيم ستايرس إلى شقة في فينكس، وفي 2 ديسمبر اصطحب ستايرس الطفل للتسوق ثم أبلغ لاحقًا عن فقدانه في اليوم نفسه.

استجوبت الشرطة أحد أصدقاء ستايرس، ويدعى روجر سكوت، فاعترف أنه وستايرس خطفا الطفل وأخذاه إلى صحراء بعيدة، ثم أطلقا عليه النار حتى الموت، كما قاد الشرطة لاكتشاف الجثة، ولكن الصادم في القصة كان ادعاء سكوت وستايرس، أن أمه ديبرا هي من خطط للجريمة.

تولى قضية ديبرا محقق يدعى أرماندو سالديت، حيث إنه ادعى أنها اعترفت أثناء التحقيق بإقدامها على التخطيط للجريمة، وهذا أدى إلى إدانة ديبرا والشابين والحكم عليهم بالموت، على الرغم من عدم وجود تسجيل يثبت اعتراف الأم.

لكن ديبرا لم تتوقف عن المطالبة ببراءتها سنوات، حتى جاء يوم تم فيه فتح ملف المحقق سالديت واكتشاف تلفيقه عدة استجوابات كاذبة للمتهمين، تاريخ سالديت وعدم توفر دليل ضد ديبرا أدى إلى إسقاط التهم عنها، وإطلاق سراحها من الموت في عام 2013.

7- لاجئة سورية:

عام 2013 تناولت وسائل إعلام عديدة قصة اللاجئة السورية في الأردن، التي اتهمت بقتل طفلها المصاب بالتوحد وعمره (7سنوات) عبر حقنه البنزين، بعد محاولة فاشلة لشنقه بحبل، من أجل أن تريحه من مرضه، ومن الظروف التي تمر بها، إثر الفرار من سورية.

وقال المصدر “إن سيدة سورية قامت بحقن طفلها (7 أعوام) المصاب بالتوحد البنزين ما أدى إلى موته، واعترفت لاحقاً خلال التحقيق أنها أرادت أن تريحه بعد أن تعبت من رعايته ومن الظروف التي تمر بها إثر الفرار من سورية”.

وجاء في التفاصيل يومها أن “الطفل كان يرقد منذ أسبوع على سرير بغرفة العناية المركزة بمستشفى الأميرة بسمة بمدينة إربد (شمال المملكة)، بعد إصابته باختناق إثر لف حبل على عنقه، وأثناء زيارة والدته له قامت بحقن إبرة بنزين في المحلول الطبي المغذي، وأن جهاز القلب والتنفس أطلقا إنذاراً فور توقف نبضات القلب، فهرع الأطباء لمحاولة إنقاذ الطفل، فيما انتشرت رائحة البنزين بالغرفة، فتم اكتشاف الجريمة والتحفظ على السيدة التي اعترفت لاحقاً بقتل ابنها”.

وبعد 14 شهراً على نشر الخبر، حكمت محكمة الجنايات الكبرى بعدم مسؤولية الأم عن وفاة ابنها، مؤكدة أنها لم تجد أي دليل يشير إلى أن المتهمة قامت بمحاولة خنقه، كما أنها لم تقتنع باعترافها أمام المحققين والمدعي العام بأنها قامت بحقنه البنزين، ذلك أن الاعتراف تناقض مع باقي البينات ومن ضمنها البينات القانونية وهو (تقرير المختبر الجنائي) والذي أكد خلو جسم الطفل من مادة البنزين، وهذا ما أكده تقرير تشريح جثة الطفل، الذي بين أن سبب الوفاة هو التقيؤ، ولهذه الأسباب قررت المحكمة إعلان عدم مسؤولية الأم عن جناية القتل المسندة إليها.

 8- أب أردني:

في عام 2013 سقط شاب في مدينة أربد أرضاً بعد إصابته بطلق ناري في رأسه، وكانت بصمات الأب موجودة على سلاح الجريمة، فأحيل الأب للمحاكمة بتهمة قتل ابنه، على أساس أن الأب المتهم كان تشاجر مع ابنه المغدور قبل الحادثة مباشرة.

وبعد عامين من المحاكمة برّأت محكمة الجنايات الكبرى، الأب الخمسيني من جناية قتل ابنه، بعدما تبين أن ابنه قضى بعدما أطلق بنفسه عياراً نارياً باتجاه حائط في منزل أهله الكائن، في مدينة إربد، فارتدت الرصاصة باتجاهه وأصابته في الرأس. وبين قرار المحكمة الصادر برئاسة القاضي طلال العقرباوي، أن الأب هرع إلى ولده بعد إصابته محاولاً نزع المسدس من يده، فخرجت طلقة أخرى أصابته في الفخد، وما لبث أن فارق الحياة.

شاهد أيضاً

بالفيديو : فقد السيطرة على دراجته النارية ونجا بأعجوبة !

فقد رجل السيطرة على دراجته النارية على أحد الطرقات السريعة في الولايات المتحدة الاميريكية، ودارت …