إفشاء السر في قضية سارة وتفاصيل وهب أعضائها..


تحت عنوان سارة تهب أعضاءها: الإفشاء بالسر مخالفة.. ولكن، كتب موقع “المدن”: في أوج الحزن الذي لف أحباء سارة سليمان، الشابة التي قضت خلال اطلاق نار أمام ملهى ليلي في زحلة، فجر الأحد في 7 أيار، عاد أحدهم إلى مضمون رسالة لسارة عبر تطبيق messenger في 29 أيلول 2012، وهي وصيتها بوهب أعضائها عند وفاتها، تزامناً مع اصدارها بطاقة توثق هذا الطلب من خلال اللجنة الوطنية لوهب الأعضاء.
إذاً، سارة حية فعلاً بعدما حققت لها عائلتها رغبتها من دون تردد، كما يقول أحد الأقرباء. لكن هذه ليست القصة. ففي غمرة بحث بعض الإعلام عن “سبق على فراش الموت” أسقطت عن قصد أو ربما عن جهل، قاعدة أساسية من قواعد وهب الأعضاء. وهي إلزامية حفظ سرية الوهب المنصوص عنها في القوانين التي يوقع عليها أهل الواهب، ويتعهدون بعدم كشفها قبل سنة على الأقل من وفاته، ومن دون تحديد تاريخ الوفاة.
تعرب فريدة يونان، وهي المنسقة العامة في اللجنة الوطنية ومديرة برنامج وهب الأعضاء، عن أسفها لطريقة التعاطي مع هذه القضية الحساسة، معتبرة أن ما جرى سبب ضرراً أولاً لـ”قدسية” العطاء، الذي قام به الواهب. كما أنه يمكن أن يشكل أذية أكبر لأهل الواهب أيضاً، التي حرصت الدراسات النفسية عالمياً على تجنيبهم بعض “الهواجس” التي ترافق عملية الوهب وتصورها بأنها فعل إحياء للميت بعد وفاته، بينما هي في الحقيقة ليست كذلك. وهذا ما يجعلهم يعيشون في صراع نفسي. فضلاً عن الأذية التي يلحقها بالمريض الذي عندما يسجل على لائحة الانتظار يكون مدركاً أن هناك شخصاً سيتوفى ليشفى هو. ما يخلق لديه عقدة الذنب عند التعرف إلى أهل الميت.
لم يشأ أهل سارة أن يتعرفوا إلى أربعة على الأقل من هؤلاء الموضوعين على قوائم الانتظار. وهذه ليست رغبة شخصية عند العائلة فحسب، التي تقدر بثقافتها فعل الوهب، كما يقول أحد أقربائها، انما التزاماً بقواعد العملية، “التي هي ملزمة حتى للإعلام”، كما تقول يونان.
عليه، يبدو أن عطاء سارة لا يتوقف في هذا الإطار، لأنه من خلال افشاء سرية وهبها، سمحت بإلقاء الضوء على مبدأ السرية المفصلة في قانون صادر في العام 2009. ما يدين خرقها حتى لو بذرائع نشر الثقافة والوعي بشأن هذه العملية. لأن لذلك، كما تقول يونان، “سبل مختلفة يجب التنسيق بشأنها مع خبراء اللجنة الوطنية. وهذا وارد في القانون أيضاً. على أن تكون متابعة عمليات الوهب ومعلوماتها محصورة باللجنة الوطنية التي هي لجنة طبية وقانونية واجتماعية، تتشابه في كل بلدان العالم، تجنباً لما يتخوف منه البعض أحياناً من عمليات بيع الأعضاء، خصوصاً أنه لا يمكن لأي عملية أن تمر من دون أن نوافق عليها كلجنة وطنية”.
حفزت سارة بكشف سرها بعض من كان يتردد بالتحول لواهب. ويمكن، وفق يونان، أن يتقدم الواهب بطلب البطاقة اونلاين عبر موقع www.nodlb.org أو يمكن ملء استمارة في مكتبة MALIKS، والحصول على البطاقة فوراً تفادياً لمشقة الانتقال إلى مكاتب اللجنة في الحازمية.
وتوضح يونان أن “البطاقة بحد ذاتها ليست فعالة إذا لم يُبّلغ الأهل بهذه الرغبة، كي لا تصطدم الرغبة بممانعة الأهل المفجوعين بالوفاة. علماً أن القوانين توجب موافقة الأهل على ذلك، وهم الذين سيوقعون على الموافقة، وهي قاعدة متشابهة عالمياً حتى في بلدان العالم التي تعتبر كل مواطن واهباً حتى يثبت العكس، باستثناء النمسا وبلجيكا والسويد، حيث تجري عملية الوهب تلقائياً نظراً لتقبل المجتمع لذلك”.

What's Your Reaction?

لم يعجبني لم يعجبني
0
لم يعجبني
أعجبني أعجبني
0
أعجبني
غريب غريب
0
غريب
مذهل مذهل
0
مذهل
مخيف مخيف
0
مخيف
مضحك مضحك
0
مضحك
لذيذ لذيذ
0
لذيذ

إفشاء السر في قضية سارة وتفاصيل وهب أعضائها..