كيف تتم عمليات تعديل قوة المحرِّك؟



يشهد تعديل المحركات في الوقت الراهن رواجاً كبيراً في عالم السيارات، حيث إنه يلبّي طموحات عشّاق القوّة الحصانية العالية. ومع ذلك، لا تخلو طرق التعديل المختلفة من مخاطر لا تهدّد المحرك فقط بل البيئة أيضاً.

يتطلع كثير من قائدي السيارات لضخّ المزيد من القوة في سياراتهم، إلّا أنّ هذه العمليات ليست جميعها صحّية بالنسبة للمحرّك. كذلك، هذه العمليات يجب أن تخضع لمزيد من المعايير الملزمة بتقليل الإنبعاثات الضارة الناتجة عن زيادة إستهلاك السيارة من الوقود، والتي تكون نتيجة طبيعية لزيادة قوّة المحرك. فعادةً ما تثمر أعمال التعديل عن زيادة في معدّلات الأداء، عن زيادة في إستهلاك الوقود أيضاً.

طرق التعديل

توجد طرق كثيرة لتعديل قوة المحرك. ويعرف الشكل الميكانيكي التقليدي بإجراء تعديلات على نظام السحب، وعمود الكامات، ونظام حقن الوقود.

ويتم ذلك عبر إضافة بعض المكوّنات الجديدة مثل شاحن التربو والكومبريسور ومجموعات العادم والسحب، التي من شأنها تقديم زيادة إضافية في معدلات الأداء. كذلك هنالك طرق إلكترونية لتعديل قوة المحرك حيث تتم في هذه الطريقة زيادة معدلات أداء السيارة عن طريق تغيير برمجيات المحرك، أو من خلال وضع وحدة تحكم إضافية.

وهنا نشير الى أنّ التعديل على إلكترونيات السيارة هو الحل الوحيد، الذي مازال يلعب دوراً مهماً في الوقت الراهن. وعند إجراء تعديلات على نظام التحكم بالمحرك تتمّ الإستعانة ببرمجيات جديدة، تقوم بتغيير خريطة المحرك للإشعال وإستهلاك الوقود، وبذلك يحصل المحرك على المزيد من القوة. ويتم ذلك في غالبية الحالات عبر زيادة وحدة تحكم إضافية، مهمتها تمرير البيانات المعدلة إلى وحدة التحكم الأساسية في المحرك.

وتراوح زيادة القوة في هذا التعديل بين 15 و20 حصاناً، وهو ما لا يلزم معه في غالبية الأحيان عمل تغيير في نظام الكبح بالسيارة. والى جانب هذه الأنواع من التعديلات يوجد أيضاً تعديل معاكس يعرف بالتعديل الإقتصادي، والذي يتم فيه تحسين الإستهلاك عن طريق نظام التحكم بالمحرك ومن دون الإضرار بنظام العادم.

أمور يجب التأكد منها

ينبغي على كل صاحب سيارة أجرى عملية تعديل على قوة محركها، التأكد عند زيادة القوة لأكثر من 20%، من أنّ المكوّنات الأخرى يمكنها تحمّل هذه الزيادة. على سبيل المثال الإستعانة بمبرد أكبر لهواء الشحن أو شاحن تربو أو مبرد أكبر للماء كي يتمكن من تبريد المحرك بشكل صحيح.

وأشار الخبراء إلى أنّ الضوابط في عمليات التعديل يجب ألّا تقتصر على مدى تحمل المحرك لهذه التعديلات، وإنما أيضاً على مدى زيادة الضوضاء الناتجة عن عمليات التعديل، وكذلك الإنبعاثات الضارة بالبيئة الناتجة عن إستخراج قوى إضافية من المحرك. لذلك فإنّ هذه العمليات يجب أن تشهد المزيد من الضوابط.

شاهد أيضاً

لتقوية إشارة الـ”WiFi” في منازلكم.. الحل تجدونه هنا

ربما تعمل الأجهزة المقوية أو الموّسعة لنطاق “الواي فاي” التقليدية، لكن من المرجّح أن تعمل …